السبت، يوليو 26

(سجن الحواس2) ...العلم والمعرفة

تحدثت عن سجن الحواس.
ولكن فى عجالة.
راميا الى عدم الاطالة.

وهذا امتداد لما قد قيل.
حيث أن الموضوع طويل.
ولمنع الرتابة,
سابدأ بالاجابة.
على سؤال متروك فى السجن.
سجن الحواس.
ما هو الفرق بين العلم والمعرفة؟
طبعا قد اتتنى أجابات.
من خلال التعليقات.
وكلها صحيح بلا مُعْتًرَض.
ولكنها لا تفى بالغرض.
فما أعنيه من اختلاف,
هو ادراك الفارق الحقيقى بين ما نعلمه وما نعرفه.
ونبدأ بمثال,
فأذا سئل سؤال,
هل تعرف مما يتكون سطح القمر؟
فالجواب الفعال:
من أحجار ورمال!
ولكن,
من وجهة نظرى.
هذا ما علمناه. وليس ما عرفناه.
من صعد القمر وحده هو من يعرف هذه الحقيقة.
أما نحن فقد علمناها من أهل العلم بها وصدقناهم.
ولو عادوا غدا ليقولوا وجدنا على سطح القمر العقيق والمرجان.
فإن هذا العلم أيضا قد تطيقه عقولنا ونرضاه وتصدقه.

أما المعرفة فهى "مبدئيا" ما جربناه بأيدينا أو شاهدناه بأعييننا أو سمعناه بآذاننا.
وهو بخلاف العلم الذى خبرنا به خبرا .
فأعملنا فيه العقول من تفكر وتخيل وتحليل.
حتى نال الرفض أو القبول.
وقد يكون العلم بمجرد الثقة فى من يعلمنا ويلقننا.
مثل علم الأنبياء والذى نصدقه قبل معرفته.
وفى التصديق درجات تنال بها مقادير ودرجات.
فرضى الله عمن قال " إن كان قال فقد صدق"
فصار بها وبحالها صديقا يسأله الله عز وجل الرضا عنه.
ومنه كذلك الثقة فى علم طبيب شخًّص المرض وكتب العلاج ورضينا بعلمه ولو تطلب جراحة.
أما المعرفة ففيها درجات و درجات.
وهنا أوضح تفسير قول الحق تعالى شأنه عن الادراك"وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيى الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبى" حيث طلب سيدنا ابراهيم المعرفة من الله فكان الاستفسار من رب العزة لتبليغ الحوار لنا وإقامة الحجة أولم تؤمن تصديقا بأن الموتى يحيون فقال سيدنا ابراهيم بلى إنى اعلم واصدق واوقن بأن الموتى يحيون ولكنى رغم علمى اريد المشاهدة والمعرفة فإن المعرفة هى اطمئنان القلوب.
وعلى نفس المنوال حينما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية حيازتها للقنبلة الذرية.
كان الشك فى قلوب أعدائهم من المحور أكبر من أن يصدقوا هذا بالعلم.
وكان لا بد من إثباته بذات المعرفة ليكون حديثا مصدقا.
فى محاولة لعدم الاطالة.
وزيادة التشويق للثمالة.
اسمحوا لى أن أطرح سؤالا للتفكر. هل.....
المعرفة هى الاسبق للبشر أم العلم؟

لن أحزن من النصيحة أبدا وبصدق,

فصادقونى:

هل هذه النوعية من الكتابات ممتعة ؟أم مملة وبلا داعى؟
أنتظر ردود الجميع.
فأنا لا أبغى مناقشة الموضوع. وإن كنت ارحب بها جدا.
ولكنى أريد التعليقات لضمان وجود التواصل والاستمتاع والافادة.
وإلا فليتغير الموضوع.
كل الود الى الى كل الاحبة
مع أسمى تحياتى السلام عليكم ورحمة الله.

الخميس، يوليو 24

سجن الحواس


رهين المحبسين.

هكذا أطلقها على نفسه أبو العلاء المعرى.
قاصدا بفقد حاسة البصر المحبس الأول.
وبإعتزاله الناس فى نهاية مطافه وبعد عودته الى بلدته السورية "معرة النعمان" كان المحبس الثانى.
واتخذه طه حسين مثلا أعلى له لأنه رفيقا له فى أحد المحبسين.

وجدير هنا ذكر هيلين كيلرالتى وصفت بأنها تحدت الظلمات الثلاث السمع والنطق والإبصار.
كل هذا قبيل أن انتقل الى موضوع مثير.

و سؤال حقا صعب.

هل هؤلاء هم السجناء حقا أم نحن المسجونين؟

تاهت منى المعانى والادراكات حين حاولت العبث بهذا السؤال.

وشتتنى التأملات والخواطر وبعدت بى الظنون.

حتى صار أهم سؤال فى حياتى وكانت الإجابة أغرب من المستحيل.


نعم نحن محبوسون ومقيدون فى سجن الحواس!

نعم نحن مجبولون ومجبرون على ادراك ما ندرك بالحواس الخمس.

بطريقة تذكرنى بالتعتيم الإعلامى والبث الموجه فى كل دول العالم.

ولكن هذا الادراك الحسى يؤخرنا ويحجبنا عن مشاهدة الحقيقة.

إننا نعيش الحياة فى سجن من المادية المظلمة.

لا يتخلله الضياء إلا بصيصا خافتا يستمده( القلب أو الفؤاد أو الإدراك) أيا كان المسمى.

ويزيد الضياء فينا - ضياء المعرفة - قدر انعزالنا عن عوالم المادية بطرق كثيرة ومنوعة.

لا أريد الإطالة ولكنى سأتبع الكلام بكلام

وسأبدأ بسؤال وأرجو الإفادة!

هل هناك فارق بين العلم والمعرفة؟

الثلاثاء، يوليو 8

نعيب مكاننا



إقتبست الإسم من تدوينة نعيب زماننا
وللتذكرة بها أقتبس منها عبارة
"إن اللوم على الأيام هو أفضل مسكن لصداع المسئولية."
هذا إن كنا نتكلم عمن يعيب على الزمان
أما ما نحن بصدده الآن
فكيف نعيب على المكان
وسأبدأ بحيث انتهيت هناك بأبيات سيدى الإمام الشافعى
ولكنى سأغيرها مستأذنا من سيدى الإمام ومنكم
حيث سأجعلها تدمى القلوب وتقرح العيون إذ صارت
نعيب مكاننا والعيب فينا
وما لمكاننا عيب سوانا
ونهجوا أرض مصربغير ذنب
ولو نطق الزمان إذن هجانا
أعيد لعلى أزيد
إن اللوم على الأيام هو أفضل مسكن لصداع المسئولية.


إن اللوم هو القاتل الخفى القادر على سحق الإرادة وتدمير الهمة.


أيا من سكنّا مصر
هل نحن نستحقها؟

وليكن الكلام المختصر المفيد.


تقبلوا تحياتى


السلام عليكم ورحمة الله